العاملي

352

الانتصار

على صفة التناصر فيما بين كتاب المنتدى لنصرة حق أهل بيت النبي ( ص ) . نحن نعلم أن ابن ميثم من علماء الشيعة في القرن السابع الهجري وقد توفي سنة 679 هجرية ، وهو لم يورد الحديث بإسناده ، بل إنه لم يتعرض لسند ( فلا يمكن الاحتجاج بها ) ولكنه نقل نفس ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ، فراجع شرحه على نهج البلاغة : 16 / 216 . وابن أبي الحديد المتوفى سنة 656 هجرية ، صرح بأنه ينقل روايات فدك عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، فراجع شرح نهج البلاغة : 16 / 210 . وقد قام الدكتور محمد هادي الأميني بجمع ما نقله ابن أبي الحديد عن كتاب السقيفة وفدك للجوهري في كتاب سماه بنفس اسمه الأصلي ، والكتاب من إصدارات مكتبة نينوى الحديثة في طهران ، أما أصل الكتاب فلا يزال مفقوداً . والجوهري يعد من أعلام القرن الثالث والرابع الهجريين ، وقد توفي سنة 323 ه‍ كما نقله الأميني عن الكاتب المعروف الشطرنجي الطولي المتوفى سنة 335 ه‍ . وهذا يعني أن ابن ميثم إما نقل ما جاء في شرحه من كتاب السقيفة للجوهري مباشرة ، أو نقله ولعله الأرجح من شرح ابن أبي الحديد . والنقل عما ينقله الغير لا يعني تبنياً له ، بل لو أن الشخص روى بنفسه حديثاً فلا يعني هذا الالتزام بمضمونه من دون النظر في سنده ومتنه ، وابن ميثم لو افترضنا أنه لم يصرح برفض مضمون بعض ما رواه فإنه لم يلتزم بصحة كل ما نقله لكي يصح الاحتجاج به علينا . ثم إن هناك فرقاً بين ما نقله ابن ميثم البحراني ورواية ابن أبي الحديد المعتزلي ، فابن أبي الحديد نقل نص الرواية في شرحه بالشكل التالي : قال أبو بكر ( الجوهري ) : حدثني محمد بن زكريا ، قال : حدثني ابن عائشة قال :